محمد حسين الحسيني الجلالي

59

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

[ 67 ] ( خ م ط د ت س - عائشة رضي اللَّه عنها ) قالت : كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حصير ، وكان يحجّرهُ « 1 » بالليل فيصلّي فيه ، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه ، فجعل الناس يثوبون « 2 » إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُصلّون بصلاته ، حتى كثروا ، فأقبل فقال : « يا أيها الناس ، خذوا من الأعمال ما تطيقون ، فإنّ اللَّه لا يملُّ حتى تملّوا ، وإنّ أحبّ الأعمال إلى اللَّه ما دام وإن قلّ » . زاد في روايةٍ : « وكان آلُ محمّد إذا عملوا عملًا أثبتوه » وفي روايةٍ قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سُئل : أيّ العمل أحبّ إلى اللَّه ؟ قال : أدومهُ وإن قلّ » . ( جامع الأصول 1 : 209 - 210 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 68 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام ، قال : « ما من شيء أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من عملٍ يُداوم عليه وإن قلّ » . ( بحار الأنوار 71 : 219 - 220 ) [ 69 ] وبالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين صلوات اللَّه عليهما يقول : إنّي لأحبُّ أن أُداوم على العمل وإن قلّ » . ( بحار الأنوار 71 : 220 ) [ 70 ] وبالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إنّي لأُحبّ ان أُقدم على ربي وعملي مستوٍ » . ( بحار الأنوار 71 : 220 ) خيرُ الأُمور [ 71 ] ( أبو هريرة رضي الله عنه ) « 3 » قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « خير الأُمور أوساطها » .

--> ( 1 ) . حجّره يحجّره : أي يتّخذه حجرة وناحية ينفرد فيها . ( 2 ) . يثوبون : اي يرجعون إليه ويجتمعون عنده . ( 3 ) . من الأحاديث التي ذكر ابن الأثير أنّه وجدها في كتاب رزين ولم يجدها في الأُصول . ( المحقق ) .